السيد مهدي القزويني
62
المزار
وقد حملت به فاطمة لستة أشهر ، ولم يولد مثله غير عيسى ( ع ) . وثواب زيارته ، عموما وخصوصا لا تحصى ، حتى روى أنّ زيارته ( عليه السلام ) فرض على كل مؤمن ، وانّ تركها ترك حق للّه ولرسوله ، وأنّ تركها عقوق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وانتقاص في الايمان والدين . وانّه حق على الغني زيارته في السّنة مرتين ، والفقير في السنة مرّة ، وإنّ من أتى عليه حول ، ولم يأت قبره نقص من عمره حول ، وانّها تطيل العمر ، وإنّ أيام زيارته لا تعد من الأجل ، وتفرّج الغمّ ، وتمحصّ الذنوب ، وبكل خطوة حجة مبرورة ، وله بزيارته أجر عتق ألف نسمة ، وحملة على ألف فرس في سبيل اللّه ، وله بكلّ درهم أنفقه عشرة آلاف درهم . وإنّ من أتى قبره عارفا بحقّه غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر . ويكفي في معرفة حقّه لقبول زيارته أنّه إمام مفترض الطاعة ، كما في صريح النصوص الواردة عن الصادق ( ع ) ، وكلما ازداد معرفة لحقه فوق ذلك كان ثوابه أعظم . وانّ زيارته يوم عرفة بعشرين حجة ، وعشرين عمرة مبرورة ، وعشرين غزوة مع النبي ( ص ) ، أو الإمام ( ع ) . بل يؤدي أنّ مطلق زيارته خير من عشرين حجة ، وانّ زيارته يوم عرفة « 1 » بحقّه مع المعرفة بألف ألف حجة وألف ألف عمرة متقبّلات ،
--> ( 1 ) يوم عرفة : هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة .